هل يجوز بناء مسجد جديد، أو ترميم، أو المساهمة في مشاريع خيريّة من أموال جمعت من روّاده

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السؤال: هل يجوز أن نصرف أموالاً جُمعت من روّاد مسجد للمساهمة في تنشئة مسجد جديد يبنى في القرية، ثمّ قرّر جامعو الأموال استخدامها للمسجد الذي جُمعت فيه لأنه بحاجة إلى ترميم أو بناء مشاريع في المسجد ثقافية ورياضية ودعوية وتعليمية يشترك فيها أبناء القرية، مع العلم أنّ أموالاً كثيرة أُخذت من هذا المسجد وصُرفت في المسجد الجديد؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله الطيبين وصحبه أجمعين وبعد

فالأصل هو صرف هذه الأموال فيما جمعت له لأنه ينبغي مراعاة شروط الواقفين والدافعين، وهذه من باب الأمانة التي يجب الحفاظ عليها، ومن هنا فلا يجوز لهؤلاء الاخوة الذين جمعوا هذه الأموال لتنشئة مسجد جديد أن يصرفوها في مسجد قديم لأن المؤمنين كما قال صلى الله عليه وسلم عند شروطهم، ولكن يجوز أن يأخذوا موافقة أصحاب هذه الأموال مرة أخرى لصرفها في المسجد القديم، وبذلك جمعنا بين الخيرين، بين الحفاظ على العهود والشروط وبين ما فيه مصلحة أهل الخير. ويتثنى من ذلك ما إذا كان أصحاب الأموال غير موجودين ومن الصعب جدًا الحصول على موافقتهم مع أن المسجد القديم يتوقف فيه النشاط إن لم يصرف عليه الأموال ولم يجدوا من يتبرعوا للمسجد القديم، وبعبارة موجزة إن ما يجوز صرف الأموال السابقة في المسجد القديم إذا تعطل هذا المسجد تمامًا ولم يجدوا من يقوم بترميم المسجد القديم وبناء المشاريع الملحقة به التي تعتبر ضرورية، وما عدا ذلك سيبقى على الأصل الذي ذكرته في بداية الفتوى. والله أعلم

آخر الفتاوى