الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك

السؤال: السلام عليكم،

لقد قمت بتأجير سيارة لمدة 4 سنين من أحد المحلات الممثلة لشركة Honda، مع إمكانية شراء السيارة عند نهاية عقد الإيجار. حرصت على التأكد من عدم وجود فوائد في عقد الإيجار. وقد شجعني أكثر مشورة أحد مشايخ مدينتي بأن هذا المحل يتعامل بطريقة شرعية. وإني قد مضيت على عقدين: 1- مع المستأجر و2- مع شركة Honda

العقد الذي مع المستأجر لا توجد فيه فوائد، ولكن العقد الآخر توجد فيه فوائد.

عندما استفسرت كذب عليّ البائع وقال لي أن العقد الذي يظهر في الفوائد هو عقد صوري يحتاجه المستأجر لأغراض حسابية داخلية. وبعد أن اقتطع أوّل قسط من حسابي لاحظت أن الذي يقتطع هي شركة Honda وليس المستأجر، فعلمت حينئذ أنّي قد خدعت ولا حول ولا قوة إلا بالله.

لقد وقعت في عدة محاذير ولقد تبت إلى الله وأريد الآن أن أتخلص من هذه السيارة بأي ثمن.

المشكل هو أني إذا أرجعت السيارة ستقوم الشركة ببيعها في المزاد، وستحملني مسؤولية القسط الذي يمثل الفرق بين سعر السيارة والثمن الذي قد بيعت به، والذي في بعض الأحيان قد يصل إلى 6000$ أو أكثر. مع العلم أني لا أملك حتى سدس هذا المبلغ.
قد حاولت أن أتنازل عن عقدي لشخص غير مسلم، ولكني لم أجد أحد، لأن السيارة جديدة عمرها شهرين فقط.

أفيدوني جزاكم الله خيرًا.

أرجو ألا يوضع اسمي في موقعكم والسلام عليكم.

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:

على ضوء ما ذكر فإن السائل ملتزم وحسن النية، ولكنه غررّ به، وورّطه البائع الذي يعتبر آثمًا، وبالتالي فالسائل غير آثم ـ إن شاء الله تعالى.

ولكن كيف يعالج هذه المسألة؟ فالمفروض أن يتحمّل آثارها البائع الذي غرّر بالسائل، وفي حالة عدم إمكان ذلك فإن السائل عليه أن يسعى لعلاج الموضوع من خلال فسخ العقد، وتعديله مع شركة هوندا إن أمكن، أو أيّ حلّ آخر لا يكون فيه مخالفة شرعية، وإلاّ فهو يعالج المسألة بقدر الاستطاعة حيث (لا يكلف الله نفسًا إلاّ وسعها).

هذا والله أعلم.

آخر الفتاوى