هل يجوز للوكيل في الزكاة أن يصرفها على نفسه؟

السؤال: أعطاني مسؤولي بالعمل مبلغًا من المال صغيرًا وهو زكاة ماله؛ لتوزيعه على الأسر المحتاجة، فهل أستطيع أن أدفع من هذا المبلغ جزءًا منه لتسديد تكاليف علاج زوجتي والتي لا أستطيع في بعض الأحيان سدادها لتكلفتها العالية. علمًا أنني أنوي أن أوزّع المبلغ على عدد 4 عائلات محتاجة، وأرغب بشمل زوجي ببعض من هذا المال.


الجواب:

عن السؤال الثاني المتضمن مدى جواز دفع الزكاوات التي أخذتها لتوزعها على المحتاجين وتريد أن توجه جزءًا منها لعلاج زوجها،

فالجواب عن ذلك أنه لا يجوز لسببين:

الأول: أن دفع الزكاة لعلاج المريض غير جائز إلا إذا كان فقيرًا، فمصرف الزكاة هو ما بيَّنه القرآن الكريم، حيث قال تعالى: “إنما الصدقات للفقراء والمساكين…” والتكاليف العلاجية عادة باهظة تقضي على الزكاوات أو على أكثرها، فلذلك لا ينبغي أن يصرف عليها أموال الزكاة، وإنما هناك جهات أخرى تقوم بهذا الواجب.


ثانيًا: أن الوكيل أمين لا يجوز له التصرف إلا فيما خصص له الموكِّل، فإذا أراد أن يفعل شيئًا أخر عليه الرجوع إلى الموكِّل، ولو فُتح هذا الباب، أي أن يتصرف الوكيل تصرفًا من عنده لأدى ذلك إلى دخول الأهواء والمصالح الشخصية، بحيث يقوم الإنسان بصرف هذه الأموال على المنتفعين منه. ومن جانب آخر فإن موكلك قد حدد لك جهة الصرف، وبالتالي فلا يجوز تجاوزها.

آخر الفتاوى